دينى هاميلن يناقش سبب زيادة فقدان العجلات في سباقات ناسكار
شهد موسم ناسكار الحالي عددًا ملحوظًا من العقوبات بسبب فقدان العجلات أثناء السباقات. وكان السائق شين فان جيزبيرجن آخر من تعرض فريقه للعقوبة بعد أن فقد إحدى العجلات خلال سباق نهاية الأسبوع في مارتينزفيل.
يشير بعض المطلعين في الوسط إلى أن السبب الرئيسي قد يعود إلى السرعة المفرطة في تبديل الإطارات خلال توقفات الصيانة، وهو ما يؤدي إلى تزايد الأخطاء. ومع المنافسة الشرسة بين الفرق، بات من الصعب تجاهل كل جزء من الثانية.
وتحدث السائق المخضرم ديني هاميلن عن هذه المشكلة خلال بودكاسته “أكشنز ديتريمنتال”، قائلاً: “سمعت أن هذا الموضوع طُرح، لا أتذكر من بالضبط، ربما كان جيف بورتون بعد السباق، لكنه قال إن هذا قد يكون السبب وراء رؤية عجلات غير مثبتة بإحكام.” وأضاف: “كثيرًا ما نلاحظ أن الفريق ينزل السيارة من الرافعة دون حتى التأكد من تثبيت العجلة بالكامل، فقط اعتمادًا على الصوت وإيقاع العمل، لأن الجميع يتسابق على الوقت.”
وأشار هاميلن إلى أن التغييرات التي طرأت على عدد أعضاء الفريق خلال توقفات الصيانة، لعبت دورًا في ذلك. في السابق، كان بإمكان الفني المسؤول عن الرافعة أن يركز فقط على مراقبة انتهاء تغيير الإطارات قبل إنزال السيارة. أما الآن، فهو يقوم بتعليق العجلات أيضًا، ما يعني أن تركيزه يتشتت أحيانًا.
وأوضح أن تزايد المهام الموكلة إلى هذا الفني جعل من الصعب الحفاظ على الأداء المثالي، خاصة في ظل السرعة القصوى التي يعمل بها الفريق في تلك اللحظات الحساسة من السباق.
وكان هاميلن قد فاز مؤخرًا بإحدى جولات سلسلة كأس ناسكار، حيث تميزت سيارته بالسرعة الفائقة في مارتينزفيل، ولم تكن التوقفات في منطقة الصيانة أقل تميزًا. ومع ذلك، يدرك تمامًا مدى هشاشة الأمور على الحلبة.
وقال في هذا السياق: “مررت بلحظات لم أشعر فيها بالثقة، وواجهت العديد من الصعوبات خلال التوقفات، لكن الفريق الحالي بات أكثر انسجامًا وتماسكًا.”
ويرى هاميلن أن إمكانية تقليص الوقت خلال التوقفات أصبحت محدودة جدًا، لذلك فإن تنفيذ المهمة بالشكل الصحيح بات أكثر أهمية من محاولة كسب أجزاء من الثانية.
وأضاف: “دور المسؤول عن الرافعة أصبح أكبر من أي وقت مضى. أعتقد أننا وصلنا إلى الحد الأقصى من حيث سرعة تغيير الإطارات بسبب طبيعة المعدات الحالية. وهذا يجعل دور الفني المكلف بالرافعة محوريًا جدًا.”
واختتم هاميلن حديثه قائلاً: “أشاهد حركات هذا الفني في كل توقف، وأتفاجأ كل مرة بمدى اللياقة البدنية المطلوبة. إنهم رياضيون حقيقيون، يواصلون تحسين تنسيق حركتهم وموقع أجسامهم وطريقة تعليق العجلات بدقة شديدة.”
هذه التصريحات تفتح النقاش مجددًا حول التوازن بين السرعة والدقة في سباقات ناسكار، خاصة مع تطور المعدات وتغير طبيعة مهام الفرق التقنية، وهو ما قد يتطلب من المنظمين النظر في قواعد جديدة تضمن السلامة دون التأثير على إثارة المنافسة.